الجمعة، 31 مايو، 2013

ما بين ( قوسين )



ليسَ شرطًا أنّ ما بينَ ( قوسي الكلام ) هوَ الأهم 
قدْ يكونُ مهمًا لكن ماقبل القوسين من أحرفٍ و بنان 
هو ما كَسى واسطةَ الحديث لـ يغدو من عظيمِ المهام

و كذاك نحنُ حين ندعو الربّ المنّان
و إنْ كان ما بينَ ( كفيّ الدعاء ) هو المرام
يظلّ مايحيطهُ من أمرٍ جديرٌ لا يُستهان
فـ نيةٌ خالصةٌ و إلحاح عبد و ثقةٌ بـ أنّ الخير سيعلو وإن طالتْ أعوام
لأنّ الدعاء ليسَ قولًا ظاهرًا بل هو مجموع أفعال لـ تبلغَ التمام




الثلاثاء، 28 مايو، 2013

هوى *

-

البكاءُ ليس شرطًا أن يكونَ بصوتٍ مدوٍ
ربما نبكي في ضحكةٍ مُجلجلة
أو نشهقُ و تنشقُ عنّا أدمعنا بـ لحنٍ شجي



* كلٌّ يبكي على هواه *

ضد الـ ضد



و بضدها تتبين الأشياء 
الضد مرآة عاكسة و مُعاكسة للآخر
لكن الأضداد في أحاسيسنا تحكي ما لاننطقُ به في زحمة الحياة
فـ الكره الذي نُجاهر به دومًا 
يقابله حبًّا بالغًا مكننا من مصارحةِ الآخرين بكرهنا الجمّ لهم
لاسيما و أننا نلعنُ و نُعلن في ذات الوقت 
رغمَ كراهية الفعل لكليهما لكن لا إكراه نحنُ نتعالى على حدود الكون الوهمية
و نتخطى أُطر المسموح
فـ نخبر بالضد مداعبةً و رُبما في حين غضب 
لكن يقين الثّقة يمسحُ على قلوب السّامعين
و قد يُعجب بعض الشامتين
بيد أنّا نظلّ واثقين 
أنّ الضد يُجاهر بـ ضده
حتّى لو كان كلاهما حقيقةً 
فـ لولا وجود أحدهما البالغ ما وُلد الآخر . 






الاثنين، 27 مايو، 2013

صباح *

-

صباح السّعادة من تحتِ ضرسِ الألم 
صباح الأمل رغمَ أنف ذاك الدّمع المُنهمل
صباح التّوكل على ربّ الخير و المُصرِّف لـ لأسباب الوجل 

-

صباح بلا فكاك *




بينما ينامُ الجميع نستيقظُ نحن
أنا و قهوتي ، هاتفي و أوراقي
حتّى الدّمى التي أحبها تبقى في سُبات
نظلّ نتسامر لكل في دُجى الصّباح
ظلام هدوئه يسببُ لأفكارنا التيقظُ من لحد الممات
فتأتي إحداها مُعاتبة و ثانية كانت غائبة 
و فكرةٌ أخرى تبدو متكاسلةً ، وكلٌ يهيم في واد وأنا بهن مُتزاحمة
لا أذن أصبّ جنونهم في كأس إنصات لها 
ولا أحد بشتاتِها مني عليها أحن

فقط دفء قهوتي يمنحُها من ضجرِ الأمس فكاك
و أتصالحُ معها لنكون ذاتًا بـ الحبّ تقتات
في كلِّ صباح نختارُ أن يكون مرسى لحوارتنا الروحية لا شتات
و نُشرّع لـ تفاؤل أفكارنا قارب النجاة .


 

عقد أم حبّ !



إن الحبّ المولود بـ العشرة 
لا يُنكَر حتمًا ، لكنه حين يرتبط بعقلين مجهولين
فهو ليس حتمي القرار
و سيدفع بلحظاتٍ جميلة كانت ستولد لـ الفِرار
لمَ نرَ أنّ كل أحكامِ العادات محكومٌ عليها بالإيجاب  
الرفض لايعني أننا سنُخالفها
لكن قد نتحررُ من إطلاق أحكامها على من لايُعايشها
و لأننا نربط الحبّ بحبل العشرة الموثّقة بـ عقد
مما يكسوهُ ذات رغبةٍ بـ الرفض
فإنه في كثيرٍ من الأحلام يكون مجرد زيفٍ وردي 
نظلّ نمثل أدواره حتّى يتمكن منّا 
الحبّ ليس عيبًا 
العيبُ أن نُزيف الحقيقة فقط

و كثيرًا من الحبّ المألوف بالعادة أوفى
لكن الأكثر أننا حينَ نُرغم على أمرٍ يبدو غير سائغٍ للعاقلين 
لا نألفهُ بل نأنفه لأننا كنّا مُرغمين .

بلا مغزى (٦)




في طريقِ العلم
حين تكون متخصصًا لنيل البكالريوس يخيّل لك أنّ التخرج لذة
لكن تكتشف أنه لحظة لاذعة حين يتصادم بالمجتمع
ثمّ تقرر السير مع طموحك
و نيل درجة الماجستير بعزيمة و رغبة 
حينها فقط تكتشفُ ضعف تعليمنا جدًا
لاسيما إن تخصصت فيما يقارنُ بينه و بين عداه
و أنت لاترى مثالاً حسنًا به يُحتذى
حتّى و أنت بهذا العمر العلمي 
لازلنا نعيش معمعةً بالغةً قبيل الاختبار
لايُحسَن فيها مقالُ ولا لطيب الذكر مقام
تعلّم ذاتي
 وتألم مسبوقٌ مترصّد لك آتي 

عذرًا 
لكن حقًا خللُ التّعليم نحنُ صانعيه
و دعونا من الشعارات الرّنانة
و المقالات المُبجلة
فـ لولا الطبّالين ما عُرف المغني . 




قلّ بـ عناء .


يُختصر كلّ المساء 
في كأسِ شاي قلّ حلاه عما اعتدنا 
حينَ نستيقظُ على صوتٍ لا يسألُ عنّا
بل يسألُ حاجتهُ منّا 


.

الأحد، 26 مايو، 2013

سطحية تقنية *

-

في كلّ حينٍ أمسكُ هاتفي
و أُطالع الملاحظات باحثةً عن شيءٍ مدون من شهرٍ مضى
أتذكر أنّ جهازي غدا خاليًا من كلّ الأحداث السابقةِ
لا أرقام و لا صور و لا خربشات أحرفي المجنونة
عدتُ لـ نقطةِ الصّفر 
حينها فقط أكتشفُ علاقتي السّطحية بالتقنية 
و احتياجي لكوكبةٍ من الإعدادات لكلّ أجهزتي المُترامية في الزوايا
ليسَ جهلًا لكن رُبما لاميول تستحثُّ عقلي لذلك
ويغيبُ عني الوقت المُفرّغ لها كذلك

رُبما أخجل من توبيخِ الآخرين لي
فـ هاتفي ينقصُه أكثر بكثيرٍ مما يحتاجُ لسدّه
و لذا سـ أعكفُ على ترتيبِ حيثياتي فيه حالما أجد مُتسعًا من وقت 
و لذلك الحين سأظلّ " رجعيةً " في التقنية بعضًا ليس بالكثير 



ذات صدفة *



لـ كلّ الأماكن التي نرتادها بشكلٍ شبه يومي كيان خاص 
  و حضور في أذهاننا الحيّة و عقولنا الباطنة بلا مناص 
رُبما حينَ ننفصل عنها لـ مدةٍ و يزيدُ البعد عن حده 
 تنشقُ عن عقولنا لكن آثارها تظلّ جلية على آرائنا 
وحتّى الهدّام من أفكارنا  

كلّ شيء في الكون يتركُ وشمًا لايُمحى على أشخاصنا
لذا نحن نلتقي في الحياةِ بأُناس نراهم أشباهنا
تؤام فكرٍ و نظير عقلٍ لا ينأى عنْ أرواحنا

نحنُ و هُم 
ذات يوم التقينا في كتاب ، و تحدثنا مع ذات الأستاذ
جلسنا على المقعد عينه ، و التقطت أعيننا المشهد بين فينة و فينة 
طالعنا الفيلم هو لا غيره ، و تأملنا القمر في نفس الليلة

و ذات صدفةٍ
التقينا في مكان آخر ، و كان كلانا النصف الأهم لا الآمِر 
فـ كُنا متشابهين بـ لا مقارن .

السبت، 25 مايو، 2013

بلهاء *




أتصدق يا صديقي ، ماعدتُ أؤمن بالأصدقاء
كلّ شعرِ الكون فانٍ و نحن ندعي وجود الأوفياء
لا شيء حقيقي ، كل كلماتِنا محضُ أغانٍ بلهاء 

-

بلا مغزى (٥)


كم نبدو أغبياء حينَ ننظرُ للأمور من زوايانا الوهمية
من ثقبِ إنعكاس أحلامنا على مرآيانا المُتكسرة
نغدو أرخص مما خُيّل لنا ذات ضعف
نُصفعُ بـ عبارةٍ لم تقصدنا لكن تفصدُ كلّ تراهاتنا الذهنية 


-

وعد بالـ حدود




دومًا ضعْ خطًّا فاصلًا في علاقاتك بالآخرين
امنحهم خصوصيةً رغمًا عن تداعيهم بأنّ أحمر الحدود غير موجود 
لأنّك ذاتَ حينٍ سـ تُدفَع خارجَ كلّ العهود لطاقةِ احتمالهم 
و تضيعُ كلّ الوعود 


-

فقط


من دروسِ الحياة 
التّي لابد و أن نأخذَ فُسحةَ وقتٍ معها 
كم القلق المُخبأ عن أفئدةِ المقربين مِنّا
و المبتعدين عَنّا
كيفَ نُحاصر هذهِ السّموم
 الآسرة لكلّ نبض هادئ فينا
لـ نعودَ آمنين ، بنا فقط .




لسعة *



ساعات الانتظار تلسعُ قلوبنا
دونما استشعار ملموس لموضعها 
لكنها جدًا مؤلمة *


-

الجمعة، 24 مايو، 2013

بلا مغزى (٤)


إنّ أحزاننا التّي تختنقُ في حناجرنا
تخترقُ محاجرنا رغمَ المُكابرة بأنّ السعادة تظلّ تحاصرنا 

.

بكاءٌ عذب *


البكاءُ و إن كانَ يُغرق أعيننا بالدمع
و يبللُ أكفنا بآهاتٍ بالغةِ الملوحة
إلّا أنّه يغسلُ أرواحنا من الشوائب
يُنقيها من دنسِ القسوةِ و الجفاف
لـ نفتحَ أعيننا للحياةِ برؤيةٍ نقيةٍ 
لا يُزاحمها أحزانٌ منزوية 


* قدْ نكرهُ عبراتنا لأنّها فقط لاتُحسن اختيار الموقف لـ سقوطها فـ نسقطُ لسوءِ اجتيازنا له *

الخميس، 23 مايو، 2013

سؤال مؤجّل *

-

نتعجبُ من أنفسنا كثيرًا
كيف أنّ البعض نالَ حظًّا وافرًا منها
رغم كل التناقضاتِ بينَ البعضين
و جلّ الأفكار المُعارضة لـ بعض البعضِ 
فـ كيف الحال بـ كلّه 

* السؤال يظل قائمًا لحينٍ مجهول : كيف وَ لمَ ! *



طقوس *




في فترات الاختبارات 
التي باعدت بيني وبينها سنين أربع
لابد أن أمارس طقوسًا معتادة 
روتينًا متفقًا عليه و يومي
أولها الهجرة من سريري ومخدعي الهادئ لـ غرفة مجاورة ، لا أدري لمَ اعتدت ذلك 
رُبما لأشعر بأني أغترب طلبًا للعلم
و ثانيها أن يغدو نومي مرتبطًا بدقائق خمس دقائق بعد هذا الفصل و عشرة بعد الآخر و مكافأة بـ نصف ساعة إن أنهيت هذا الكم باكرًا 
ثالثها تُعقد اتفاقية صداقة مضاعفة بيني و بين أكواب القهوة و كاسات الشاي و حبات البنادول
كي نهدأ سويًا 
رابعها لابد أن أن أمتلك عدة أحذية - شباشب - منزلية كي أبادلُ الأدوار بينها كلّ حين و لا أنسى دور الجوارب الآسر في الأهمية 
خامسها ، أقلامي تدون أحرفها على الورق و على يدي حينًا و بجامتي ينالها نصيبٌ وافرٌ أيضًا من حبري
و السادس أني لابد أن ينقصَ وزني و تتآكل نضارة وجهي شيئًا فشيء ، تشكي عيناي غيومًا تحيط بسمائها ، امم رُبما أغدو بلا حياة إن طالَ أمد الاختبار
و السابع .. 
أني سأبكي أول أيام الاختبارات كالأطفال 
أندس تحت وسادتي و أشهق كثيرًا لأنفث سمّ الخوف الذي ينامُ في داخلي و أسكب التوتر بعيدًا عن عروقي 
أما الثامن فهو أني لا أتحدث إلا لمامًا 
أكتب كثيرًا و باسهاب لحدٍ فائض 
و تاسع الطقوس
أني أجوب منزلنا مترًا مترًا ،
و أجرب الجلوس في كلّ الزوايا 
رُبما فوق السرير أو في زاوية المدخل 
و قد أختارُ الممر لأكون من الجميع أقرب
أما آخرها 
أني أتشبثُ بأوراقي نهارًا و ليلًا
حتى حين أنام أضعها جواري كي أهجع بآمان
لا آكل إلا بوجودها و لا أتحدث إلا ممسكةً بها
نفترق فقط عند قاعة الامتحان .


* أنا مجنونة لحدٍ ما لكن للحق عقلي لايُستهان به لمدى بالغ *

هفوة آثمة *


إنّ الحبّ شيءٌ عظيم و إحساسٌ نافذُ التأثير
لذا فـ تقليد أحدِهم لمكانةِ الأحبة لنا ليس بالهين
لأننا نضعُ على عاتقهِ بسمات أفئدتنا و آماننا
أحاديثُنا المجنونة و كلماتنا الموزونة 
و متّى ما تربّع أيّ كان هذا المكان
حُمّل مسؤولية أهمية وجودهِ على قائمةِ من نحبّ 
سواء اعتلاها أم توسّط تسلسلها
فـ الأهم أنّه وُضع على لائحة المُنتظرين لوجودهم
و سلسلةِ الأصوات التّي تصنعُ فارقًا بالغًا في صباحاتنا 
و تمركزوا في المواضع النّابضة بـ الحياةِ لأرواحنا
من نشتاقُ لهم ، نفتقدهم و ننتقدُ أيّ التفاتةٍ مُغايرة منهم
لذا المحبّة لاتُمنح ذات هفوة
كي لا نُحاسب أننا لسنا أهلًا لـ كوننا لقلوبهم قِبلة 

بلا مغزى * (٣)


عندما نتحدثُ لأنفسنا قد نكونُ أكثر واقعية 
مما لو تحدثنا لأناسٍ نحبهم
رُبما لأننا حين نخاطبُ أنفسنا نكون مُقومين لها و مصوبين خطأها 
بينما في ثرثراتِنا مع من نألف نثقُ أنّ أرواحهم تمتصُ ورديةَ حكايانا
مع حفظِ الفوارق 
يظلّ الحديث الرّوحي مع المقربين لأرواحنا جميًلا
لأننا نخرجُ منه بفائدةٍ عُظمى 
أنهم يهتمون حتّى بغوغاءِ ثرثراتِنا اللامفهومة
فقط لأننا نعنيهم . 

سـ أبتعد*


الحياةُ تحتاجُ أن نبتعد 
لنرى الأشياء من زاوية أوسع
نرى أصدقاءنا ، أصداءنا و حتى أصابعنا التّي تكتب
لكن نبتعد بحذرٍ بالغٍ
كي لا نفقد جمال الحياة 



الأربعاء، 22 مايو، 2013

أنفاسٌ ذات أمل *


إذا أدركتَ ذات لحظةٍ أنّ رئتيك غدت غير قادرةٍ على بثّ الحياة
و أنّ روحك بدتْ مُتهالكةً أكثر مما يُحتمل وصرتَ تبكي بملء الـ فاه
انسحبْ
سريعًا ، و لاتجعلْ الحزنَ يبدو عليكَ جليًا 
كنْ ضعيفًا معك فقط بعيدًا عمن يعرّف وإن بدا قريبًا
القربُ غير مُبيحٍ لـ الحزن على ضفتي ميلاد سعادةِ الآخرين
و حينَ تقوى الحياة و تغدو ذي جَلَد
عاودْ ممارسة الحياة بـ رئةٍ سليمةٍ مُعافاةٍ من ألم



* لا تكن نافذةَ يأسٍ تتسربُ من أحرفها السلبية لـ القارئين و أولئك الهاربين *




صباح الـ هدوء .


نومي الغير منظم
و سريري الذي يشبهُ يومي في الفوضى
صورة لـ عقلي المشوش جدًا
بأفكارٍ عدة و تساؤلات كلّ يومٍ تغدو أكثر حِدة
وحدهُ كوب قهوتي يعيدُ مزاجي لـ صوابِه بدفئه
لا أحد على واسعِ هذا الكون يمتلكُ سعادتي في قبضه ، لذا عليّ أن أخاطبَ الله كل يوم فهو يعطي كلّ واحد منّا من نصيب الفرح حظّه .


* صباح الـ سُكّر لا ضده *

-

-

بعضُ الأصدقاء كـ ضمادةٍ  
تتقنُ تطبيب مواطنَ ضعفنا 
دون أنْ تعرّيها . 

بلا مغزى (٢)


بينَ أكوام الورق 
 و حينَ نُصادقُ الأرق
رغمًا عنّا ذات ضعفٍ سـ ننقضُ عهدًا قد قُطع


لستُ من مُتناولي الأدوية بشراهة
ألوذ دومًا لأي سببٍ يحيلُني بعيدًا عن أكوام الحبوب
لكن عندما يفتكُ الصّداع بـ رأسي 
تسقطُ كلّ شعاراتي الصّحية 
لا أحتملُ مطرقةَ الألم حين تغزو أرض عقلي
لذا أتناولُ حينها أيّ مُسكّن قد يسكنُ أدراجي
فقط 
عندما يسقطُ عقلي أسير لعدو شرسٍ كـ الصّداع


لا أحبّ مغافلة أحدهم 
و نقضَ عهدي لهُ 
لذا و إنْ لم يسمع صديقٌ لي عذري 
لكن ( أعتذرُ ) جدًا فقد تناولتُ حباتٍ عدة من المُسكن
رغم أنّي وعدت بعدمِ ذلك 

* البروفين صاحبٌ وفي في ألمٍ صاخب *

الثلاثاء، 21 مايو، 2013

بلا مغزى * (١)

  




رغم الثّرثرة 
و بكلّ طقوس الجنونِ التّي أتلبسُها حينًا و تتجسدُ فيني أحيانًا 
أجدني ذات ضعف أُفضل ألّا أبدو مُعرّاة الحزن أمامَ الجميع
أختارُ أنْ أسقط بعيدًا عمن يرانِي بعين القارئ أو حتّى بقلبٍ حاسد
أسقطُ وحدي بلا حِراك 
حتّى حرفي لا يطيقُ معي جِدالًا 
أعاود البدء من حيثُ توقف نبضُ ثرثراتي الهوجاء
علّني أقاوم إنكساري
أو أجبرُ كسري 
الألمُ النّفسي مُوجعٌ جدًا 
لاسيما حين لا ترى في ذاتك تلكَ القوة السابقة
تغدو ضعيفًا جدًا 
هشًّا للغاية
و حينها فقط تتوقفُ عن التّجرد منك أمام الجميع


أنا لا أجيدُ التّمثيل
حينَ أبكي فأنا كذلك
و عندما أضحك فحتمًا سعادتي فاضتْ 
وإنْ سكنَ قلبي خوف فـ هواجيسي كانت مني أكبر
لذا آثرتُ أن أُغلف حرفي بـ السّتر هنا
حتّى يشتدَّ عوده و يقوى صلبه
ثمّ أعود بـ روحٍ حية
فـ لستُ أهوى العزف على أوتارِ الحزن 

لمنْ مرّ هنا غلفوا لي الدعوات فأنا أشد حاجةً لها * 

* حقًا اشتقتُ مدونتي جدًا *

مواقع هامه