الخميس، 22 مارس، 2012

صديقتي . . بأي أرض أنت على الخريطة ؟



يا صديقة . .

ها قدْ باعدت بيننا المسافات أميالاً . .

بعدما نالتْ سنينُ الفراقِ منّا و شاءت أيامًا . .


أوَ تعلمينَ يا صديقة . . ؟

غدوتِ تسيرين على أرضٍ لا أشاركك حبيبات رمالها الذهبية . .

و ها أنتِ تُصلينَ فروضكِ في أوقاتٍ مغايرة لوقتِ دعواتي . .

و قدْ لا تسمعين نداء أذانها أو إيذانات دخولها الوقتية . .

أصبحتِ تطالعين الشمسَ في وقت أتأملُ فيه سكون القمر . .

و غدا قمري لا يلتقي بشمسكِ . .


يا صَديقة . .

ساعتي لم تعدّ مضبوطة الوقتِ و دقائقك . .

و أيامك متقدمة عليّ بـ ساعاتٍ ثلاث . .

و ربما أتقدمك في بعض الصلواتِ . .

أضحيتِ تتجولين في طرقاتٍ مغايرة لتفرعاتِ شوارعنا . .

و تركظين بين أشجارٍ ارتوت من ماءٍ لم يلامس طبقات سماءنا . .


و أظنكِ ياصديقة . .

صرتِ تمتلكين ذاكرة ممتلئة بـ أماكن  لم نتشاركها . .

و أصوات لم نترنم بذباتها سويًا . .

و لهجاتٍ ليست بدوية و مترفة في الغنج . . بل هي أبعد ماتكون عن مخارج حروفنا التي تعلمنا هجاءها شيئًا فشيء . .


يا صديقة . .

باعدتْ بيننا حدود جغرافية . .

و فرقتْ بين أجسادنا حدود قارية . .

لكنْ . .

نبضات أفئدتنا تتشارك النبض في كل لحظة من حياتنا . .

و لذواتنا من كثير الدعوات التي بثثْناها في ظهر الغيب مخفية . .





الاثنين، 19 مارس، 2012

و الأصدقاء أيّ أصدقاء ؟


الأصدقاء

ليسوا أقل الناس أخطاءً . .

بل على العكس " ربما يكونون الأكثر "

لكنهم يدركون تمامًا : ( كيف يمنحوننا جمال الاعتذار )

بطريقة تُذيب جليد الغضب فينا . .

و تمحو الزلل الذي قد صار . .

الأصدقاء

يُشعروننا أننا " هم " في اعتذاراتهم . .

في قُبلات وداعهم . .

و شغف لقاءنا و هُم . .

يمنحوننا إمكانية إدراك حجم وجودنا . . من حرارة احتضانهم لنا عند لُقياهم

و مرارة صرخاتنا و " هم " عند فراقهم

الأصدقاء

ليسوا ملائكة ( مُنزلين )

كلا بل ( رُسل ) من رب العالمين

نُحبهم . . و نتغير معهم " لنكون الأفضل في كل حين "

مواقع هامه