الأحد، 27 يناير، 2013

شتاءٌ موجع .

 
 
بينَ كلمةٍ و أخرى
 
بينَ هنيهه و صاحبتها
 
يتساقطُ كثيرٌ من ذوي الشعارات الرنانة في حياتنا
 
يُشبهون حبّات الثّلج المتراكمة على أسطح المباني ,
 
و تحتَ أقدام المارة ,
 
رغمَ بياضهم الظاهر , لكن يذوبون سريعًا ما أن يلمحوا نارًا مشتعلة
 
رغبةً في اعتلاءِ لهيبها , و تصدّر مكان ضيائها
 
,
 
كومة ثلجٍ كانتْ تبرّد على أفئدتنا حرّ الصيف
 
سقطت
 
لمْ نتعجب سقوطها !
 
فـ فصل الشتاء واحد بينَ أربعة سواه
 
لا يمكثُ كثيرًا , لكنه يُمحى بـ ربيع الأرض
 
و أظنّ الربيع العربي حلّ زائرًا لأفئدتنا
 
و طالبَ بإسقاطط القناع
 
فـ تهاوت أقنعة
 
,
 
ما أسرع ذوبان ( رجل الثلج ) , حينّ تشرق ( شمس الـنهار)
 
( هي ) صادقة  . . كلّ يوم تشرق في ذات الآوان
 
واعدة و ربما حارقة
 
لكن , ( هو ) يدعي الجمود
 
و ما أنْ يمرّ جواره من الكبريب عود
 
حتّى يغدو كـ مجسم جلمود حطمه حرية جنود
 
 
 


الثلاثاء، 15 يناير، 2013

بين ذهولٍ وَ ذُبول . . !

 
 
 
كلّ الأشياءِ قدْ تذبُل ,
 
أوراقُ الأزهار التي أخجلتنا ذاتَ يوم

و أوراقُ الكتب التي اهترأت بين أيادينا ذاتَ حين
 
الذّكريات , رائحة العطور
 
لكن ,
 
أسوأ الذبول ( ذبول الأشخاص )
 
حينَ تغدو أرواحهم عطْبٌ مُلقى على هامشِ قلوبنا
 
يذبلون بعد أنْ كانوا تلكَ الشّجرة البارعة في الطول
 
و التي تربعتْ ميدان أفئدتنا
 
كُنّا نستظل بكثيفِ أوراقها المليئةِ بالحياة حُبًّا , ودًّا , وكلّ شيء
 
و في لحظةِ ذهولٍ منّا , تذبل شجرة الزيزفون اليانعة
 
في حينِ ذبولٍ مفاجيء
 
و بينَ السّقوط و التّشبث بأدنى هتافاتِ العدول
 
بينّ صراخاتنا و نداءاتِ العهود
 
لا شيء يرتدّ لنا إلاّ صدى رنينٍ بأنْ ليسَ لنا حلٌّ سوى القبول
 
بلا سببٍ أو عُذرٍ مقبول
 
نجدُ أننا نتمسكُ بتلابيبِ عهدنا الذي باتَ مبتور
 
 
,
 
 
لمَ رحلوا . . !
 
لمَ اختاروا الرحيل بكمٍ بالغٍ من البرود . . !
 
ليسَ ثمة لأسئلتنا صوتٌ مردود
 
و بينَ  أصواتِ الخارجين و المعزين لعهدنا المسلوب
 

نُسألُ بذُهول :
 
لمَ نحنُ نبدو في ذُبول ؟



-

مواقع هامه