السبت، 27 يوليو، 2013

خوفٌ كاسر .





رغمَ كل تلك الرسائل السعيدة 
و جميع الوعود المربوطة بحبلٍ ودٍّ لسنوات بعيدة 
نكونُ خائفِين 
نرَى شريط الوصايا التّي سمعناها ماحيينا يمرّ داخل أسماعنا
و نتذكر كلّ الحكايا المخذولة التي أوجعتنا حتّى أنّا بكينا
بـ كلمةٍ آمرة 
يصبحُ كلّ جزءٍ فينا يحتاجُ لضخِّ دورة حياةٍ كاملة
لـ تتصفَ حينها تلكَ الكلمة بأنها عابِرة 

* الخوفُ قد يُسقطِنا من السُّلم بينما نحنُ كنّا على مشارفِ القمة *

الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

وقتٌ مستقطع *

-



إن الوقتَ الذي أستقطعهُ مني لأُعد شيئًا يُسعد أحدهم
هو مايسكبُ في كأسِ يومِي نكهةً مُغايرةً
فـ نحنُ بامكاننا أنْ نبتاعَ أمورًا ذات ثمنٍ غالٍ 
نُغلفها بـ رقي و ذوقٍ بالغ
لكن حتمًا لها نظير في مكانٍ ما 
ليست فريدةَ الصّنع لنا دونَ الآخرين
إلاّ أن أوقاتنا و كثيرًا مما نُخصصه للمقربين
مما يكونُ ثمنهُ محبتُنا و يحاطُ بشريطِ اهتمامِنا
هو الأغلى 
لا ثمنًا لكن حبًّا 
لأنّه بلا شبيهِ إلا في أرواحنا 




* الوقتُ هو أثمن مانهديهِ لمن نُحب ، فالثانية المخصصة لـ حالِ أحدهم في وسط الزحام أغلى من ساعات فراغٍ نقضيها معَ آخر *

السبت، 20 يوليو، 2013

حلمِي كَوبي




رتّب أحلامك كما لو أنّها قطعُ أثاثٍ باهظةُ الثمن
تخافُ كسرها ، كي لاتُكسّر بدونها *

هكذا يجبُ أنْ نتعاملَ معَ كلّ مانودّ الحصولَ عليهِ
لاسيما لو نالَ حظَّ محبتِنا 
نختارُ تفاصيلَه أولًا 
ندققُ النّظر في قسماتِ صفحتهِ الظاهرة
و نرققَ النبض حيالَ همساتِه الباطنة 
لا نحتالُ على قلوبِنا تحتَ سطوةِ عقولِنا
( أمنياتُنا ) لابد وأنْ نجسدّها في شخوص 
وإن كانت محض خيالٍ يغيبُ ما أن تنتهي جلسةُ خلوتِنا بِنا 
لكن لنْ تؤمِّن الملائكةُ عليها حتّى نؤمنَ بها 
فلطالما المرءُ متخاذلٌ مع ذاتِه مستجيبٌ لـ لذاتهِ
بلا إصرارٍ ولا تمامٍ ثقةٍ بأن حلمَه حتمًا هو آته
و في الوقتِ ذاته
كلما كانَ حصيلُ أحلامنا أكثر
كانَ نظير سعادتِنا أكبر
فالأحلام لذّتها بـ ( الجمع ) و إن تمحوّرَ النبضُ حول أحدًها ( منفرد )
إلّا أننا كلما ارتدينا ثوبَ أحلامٍ فضفاض كنّا أكثر راحة مهما هذا الكون بنا ضاق .


* أحلامي تنصبُ في أكوابٍ عديدة أمتلكُها ليست بالباذخة في الجمال ولا الباهظة الأثمان لكنها تجعلُني أكثر ثراءً بـ الأمان لأنّ إحساسها العفوي ينسكبُ في كلّ رشفة أذوب بها منها .

ساقُ البامبو *

-



ثمةَ أمور انعدامُها يقتضي انقراض الإنسانية شيئًا فشيء
فـ متى ماتضاءلتْ من التّعاملِ البشري 
تعاظم الجمودُ و سيطر على الأنامِ بـ شكلٍ قصري

'

كـ الثّقةِ ، على دليلِ التعامل
نحنُ نثق بدءًا بـ حسنِ الظّن بالأطرافِ المُشاركة
سواءً أكانوا كائناتٍ تتنفسُ أرواحُهم الحياة أم جمادات نتوسد بهم ظروفَ الحياة

ولا أعظم من ثقتِنا بـ نافثِ الروحِ و ربِّ السماء السابعة
حينَ كانَ حديثهُ قدسيًا لـ عبادهِ 
مُوجّهًا أنّه موضعًا لـ حُسِن الظّن بهِ
و انعكاسٌ لـ جميلِ الرؤى من عينِ العبد الواثقة

فـ نحنُ نثق أنّ الغد أجمل
لأنّ اللهَ بهِ قد تكفّل 
و نثقُ أنّ المفقودَ ليسَ الأفضل 
لأنّ الموجود حتمًا هو الخيرُ 
وإنْ بأعيننا لمْ يكنْ الأمثل
و نثقُ أنّ السماء سـ تُمطر فرحًا
وإنْ أغرورقت الأرضُ بـ عَبراتِنا حُزنًا


و كذا تتمثلُ الـ ثقة بالكائنات
وإنْ لم ترتوِ بماءِ العقل فتُزهِر
فـ ساق البامبو
يُزرعُ و يُسقَى أعوامًا أربع 
لكنهُ يظلُّ تحتَ الأرضِ ينمو وعلى سطحِها لا يظهر
و في عامٍ ( خامسٍ ) يأتِي متبختر
تعلُو سيقانُه على ظهرِ الأرضِ بـ زهوٍ يُذكر
ولولا أنّ الزّارع يثقُ بما يعمل
و يعلّم أنّ الثّمرَ يُحصد بـ أملٍ 
ما تلبّس بـ رداءِ الصّبر و لـ جنيها ما تعجل
فـ رغمَ مانراهُ ظاهرًا من مميزِ منظرها
إلّا أنّ المضامين الكامنةَ خلفَ صلابةِ هذهِ الأغصان
تمنحُها منصبًا ذا شأنٍ في ميزانِ الثقة يُتعبر
فـ هي تُؤكد أنّ الصّبر و الثّقة متلازمان 
لاينفكُ أحدهما عن الآخر 
حتّى نكادُ نجزمُ أنّهما ظلان بلا مُنازع

'

الثّقةُ انعكاسُ للخيرِ المُبطّن في خفايا الأمور
فـ نحنُ لطالما نثقُ بالآخرين سـ نقفُ على أبوابِ الحياة متفائلين 
 و متّى ماخذلنا إحساسُ أحدهم كُسرنا وكُسرت صورٌ لايُعادُ ترميمها مهما بدونا في الصورةِ متآزرين
لذا فـ الثّقة الشيء الخَفي 
الذي يُهلِكنا متى ماخَفي 


* ثقْ بمَن هو أهلٌ للثقة ، و ليسَ ثمة مناطًا لها كـ الله 
الذي يربّت على قلوبنا بـ كلم القرآن قائلًا وموجهًا : 
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ }
فـ التّوكل قرينٌ لـ بالغِ الثقة بمَن نوكل إليهِ مبتدأ الأمور و منتهاها 


ومضة 
* نحنُ نثق و نسألُ بلا وجل مَن دومًا لنا الخير يسأل 

أشتاقُ مكة *



أشتاقُ مكة 
أشتاقُ أمنها و أمانها 
أحتاجُ أن أقفَ بينَ يدي الله بعيدًا عن ضوضاءِ المدن
و أبكِي بلا انقطاع

للتو أعتبُ عليّ لأنِي شُغلت عن روحانيتها وقداستِها 
ذات ازدحام
من ذا يُعيدني لـ هناك ؟
أشتاق

الخميس، 18 يوليو، 2013

فكرة ( تقرأ )




القراءة
هي الفعل الأول الذي نُزل على روح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
و الأوسط الذي نظلُّ نتمرّس طقوسَه منذُ نعومةِ أظافرنا حتّى نشيبُ و نهرم
و بهِ نحاولُ أن نختمَ أفعالنا الدّنيوية الزائلة فيكون جلّ أمنياتِنا أنْ نموتَ بين دفتِي المصحف وفي رحمِ سجادة 

و رغمَ كلّ ذاك ( لا نقرأ ) تأخذُنا مشاغلُ الحياة فلا نهدأ
نهرول لاهثين وراء الدّنيا و إنْ أخذتنا معها لأمورٍ دُنيا
نجري خلفَ ضحكاتِ الأهل و لمّة الأصدقاء و لعبِ الأطفال بلا أفكارٍ جمّة
ويُحمد لمدارسِنا أنّها تقضي على أقلِ القليلِ من نهمنِا للقراءة بتكديسِ مواضيعٍ شتى بلا دِراسة

و في وسط هذهِ المعمعة 
يكونُ التأثير الآسر لـ مجتمعٍ بكلّ مكنوناتِه

فـ قِلة هم المقدرين للعقول القارئة 
المتفهمين أنّ القراءة لا تنحصرُ على أوراقِ الكتب فقط
لأنّ التكنولوجيا وسّعت دائرة نطاق القراءةِ
فبالأمس القريب كُنّا نقتصرُ على مُطالعة الكتب
و اليوم نحنُ نتفكّر بقراءة العقول
و ننصتُ بتأمل قارئين لـ أفكارٍ مسكوبةٍ في مشاهدٍ مرئية تُترجِم عقولًا عدة اجتمعت لترسم فكرة


القراءة ..
المفهوم الذي كانَ بالأمس يدوّن على قائمة الهوايات
لمْ يعد فهمنا قاصرًا عليها بهذا الحدّ
فـ القراءةُ تنفس للعقول و روحٌ للقلوب
و هذا ما أوحَى بهِ المولى إلينا حينَ كانتْ القراءة بصيغةِ ( أمر ) مُتمثلًا بقولهِ تعالى ( اقرأ
و معَ أننا منذُ الصِّغر نُرتل آي القرآن 
إلّا أننا مازلنا عُرضة للانتقادات بسببِ كتابٍ نحمله بينَ أكف راحتنا
و طريقٍ مُيسّر لـ سخريةِ ذوي العقول السّطحية 
في محيطٍ يجهلُ قيمة الـ ذات البشرية
بيد أنّ الانهزام وإطراقِ السّمعِ لقشور الأقاويل
هوَ مايُجمّد أفكارنا ويقيّد أريحيتها 

فـ أنْ تكون قارئ أيّ أنك فاعلٌ للأمر باستمرار 
هو خلافٌ لكونك تقرأ ذات فراغٍ و تُشغلُ أحيانًا فتغدو فارغًا 
حتّى القراءة تحتاجُ أن نتعلّمَها و نجيدَ ممارستها
خطوة خطوة سـ نصل وإنْ تأخرنا أو تعثرنا
الأهمُ أنْ نصلَ و نستأصِل الرُّكود الفكري الذي يسطو مِنّا علينا 

القراءةُ
هي " الحياةُ التّي نختارها لعقولنا "
و مهما بدا مانقرأهُ ضئيلَ النّفع إلّا أنّه ذو وقعٍ في حياتنا
سواءً أعدنا قراءةَ بعض الكتب لبالغ فائدتِها 
أو أشرنا لـ كثيرَ أوراقٍ لأهميتها
و رُبما انتقينا بضعَ كلماتٍ لجمال إحساسها
بمقابل
 أننا أحرقْنا كتبًا لنُصيّر من سخفِها رمادًا تذروه الرياح
و أخفينا بعضَها تحتَ طياتِ النسيان كي لاتستثير سطحيةِ البعض ممَن لايتقنُ إلّا النّباح

الإفادةُ مفردةٌ مطاطية 
تعتمدُ على ذاتِ الشخص ، عقلهُ ، انعكاسُ الرؤية في فكرِه
فليسَ ثمة شيءٌ تام النّفع و إنْ وُجِد أشياءٌ بالغةُ الضّرر
لكن ( نحنُ ) نمسكُ زمام النّفع بينَ أكف عقولنا فقط 




ومضة "
* ليسَت القراءةُ مولّدة للكُتّاب لكن الكُتّاب لايعيشون بدونها فهِي لعقولِهم مُجددة * 

الأربعاء، 17 يوليو، 2013

متى !

-

لم أكبر بعد !
لم أتأقلم على فلسفةِ الفقد
وكيفَ أننا رُبما يغيبُ عنّا جزءًا حيويًا من الحياة
ومعَ ذلك نحن على قيدِ العيش
نُمارسُ طقوس الأحياء و نضحكُ على أمثالِنا من المُغفلين 
و ندعو لمن سبقنا لأرض الآخرة من الموتى والمستشهدين

لازلتُ أبكي على سريرِي عندما لا أستطيعُ النّوم
وأُخبئ رأسي تحتَ الوسادة لأبحث عن بضعُ أحلامٍ وردية 
وفي جُنح الليل قد أستيقظُ فجِعَةً من هواجيسِ أحلامي
لأظلّ مابقي من الليل أحتضنُ دُميتي وأغرقُ معها بكاءً لايسمعُه أحدًا  سواي

متى سأكبر !
لا أبكي أكثر 
و لا أحتاجُ أحدًا يقبّل جبين حُزنِي ليصغر
متى ! 

الاثنين، 8 يوليو، 2013

بلا مغزى (١٢)


كُثر أولئك الذين يتقنونَ بصقَ الكلمات في وجهِ هدوئنا
ينتقونَ الوقتَ الملائم ليُغرقون أفئدتنا بلكماتٍ موجعة
و يتجاهلون رغبتنا في الانزواءِ بعيدًا عن الجميع
و إنْ كانوا لنا الأقرب من ذاك الواقف في البعيد
إلّا أن بضع الحروف التي يتفوهون بها كافية 
لنسقطَ في هاوية 
بلا قرار و لا يُسمع فيها إلّا نبض أرواحٍ باكية 

ياربّ سخّر



أخافُ أواخر الأمور دومًا 
لذا عداوة إحساسِي مع آخر سويعاتٍ للأماكن
و آخر لحظاتٍ مع الأصدقاء
و آخر أيامٍ برفقةِ المقربين و الجُلساء
عداوةٌ ( مُبكية ) 

كمْ أتمنى أن أُدرك مُسبقًا غيبياتِ القادم المجهول
كي يهدأ إحساسًا بي لايهجع
و أظنّه من فؤادي قد تمكّن و به اندلع
لا أنتهي من دعواتِي و صلواتِي
لكن حقًا أخافُ الغد و أتمنى بالحضورِ أن يُبكِّر 
و أن يكتّب الله لي الخير و يسخِّر .

الأحد، 7 يوليو، 2013

أصدقاء الزمان الحالك


أن أرى صديقتي في الحلم
هذا دليلٌ قاطعٌ أنّ شوقِي لها فاقَ الكَلِم
أحتضنُها خيالًا 
و نتحدثُ زمانًا 
كلّ ذاك ضربُ من ( حلم ) 

رغمَ أنّ منظورَ الصداقةِ يتغيرُ في محيطِي
تتبدّل ملامحها و تأخذ لونًا مختلطًا شائكًا
تتعارضُ مع كثيرِ مفاهيم لايُستغنى عنها ولابد أن تتشارك
قِلة أولئك الذين يدركونَ قيمةَ ( الأصدقاء ) في هذا الزمان الحالك

الجمعة، 5 يوليو، 2013

بلا مغزى ( ١١ )



لايُسمع إلّا ما أردنا لهُ الخروج من حدادِ صمتنا
مهما حاولنا أن نرى الجانبَ الفصيحَ من بناتِ صدورِنا
يظلّ عَمَى الحرف يُغير على صحةِ حناجرنا
لـ نقعَ أُسارى لنمطيةِ العبارات
و عُرضةً لـ كثير الصدمات

الاثنين، 1 يوليو، 2013

بلا مغزى


أن نغيب عن الكتابة المطولة 
يعني أننا غائبون عن وعي الفكر
تائهون في اللاشيء
رُبما اليوم أكتب بإحساسٍ شخصٍ مُغاير
ليسَ ذاته من كتبَ قبل أسابيع
و بعقلٍ مختلف لايُشابهُ من تحدّث قبل أيام
كلّ يوم نتغير
فكيفَ بنا لو حدث ما زلزل عالمنا الهادئ 
الذي كنّا دومًا بجنون الضحكات له نُذيّل
فجأة
نغدو آخرين
بلا مقدماتٍ أو فاتحةٍ تُذكر

الكتابةُ فقط من نفضفضُ له حينَ يسكننا الضّجر
لأننا لانُجيد سواها
في زِحام الأفكار التي من مشاكسة عقولنا لا تملّ
و إن احتجنا لصوتِ الحديث فإننا نكتمُ أنفاسه بسوط الحرف الحثيث 

" نحنُ حين لانكتب حتمًا نُكبَّت "

مواقع هامه