الأربعاء، 21 مايو، 2014

أشياء مجنونة



الأشياء التي تنام على أسرتنا
معنا وبيننا
تزاحمنا وتأخذ حيزًا من نصيب مكاننا
هي أقرب الأشياء لقلوبنا وعقولنا
يرى البعض ذلك فوضى
ولا ترتيب
ويراهُ آخر فلسفة ذات إحساس جديد
فهناك مسافة فارقة دومًا بيننا وبين حائط الجمود
متى ماغفلنا عنها تجمدنا وتجلدنا
لذا الماديات المحسوسة بأفئدتنا يجب أن تكون ملموسة جدًا بأعيننا
ليس فقط على أسرّتنا - كفوضى - بل تنضم لأُسرتِنا
تضافُ كفردٍ فريد في قوائمنا
وإن كنّا نغيب عنها زمنًا
لكن لانتغرب عنها
يشابهُ ذلك الكتب
المُحبّ للقراءة قد يسهُو أيامًا
بيد أنه لا يسلو عن حبهِ وإن دام أعوامًا

أسرّتنا تحملُ أشياء تربطنا بها علاقة حميمة جدًا
نحتضنها طوال الليل 
وقبل أن ننام نخبئها على رفوف الحياة
لكن هي تنام فينا رغم المسافات.

*أحب جنون سريري 
الدُمى الملقاة عليه وكتاب لايفارقني وإن لم أرافقه
عالمي التكنولوجي
وسماعتي التي تربطني بالحياة التي أحب.

الاثنين، 19 مايو، 2014

حلم يختنق.



قد تضيقُ بنا الدنيا
للحدّ الذي نختنقُ عند فوهة حناجرنا
نبكي حُرقةً 
وتموتُ فينا تفاصيل مجنونةً غايةً في الدقة
يُقتل في أرواحنا الحماسُ
ويُيتمّ الطموح قبلَ أن ينضج
تخوننا العبارات القوية
وتخذلنا الصداقات الوردية
يختارُ الجميع الانحياز لفكره بحياديه
ويبقى البعض وراء ظهرك بجدية
يدعمك ويمنعك ويصفعك إن دعى الأمر
بحزمِ مُحِب
وبقلبِ صديق
وبدعواتِ تُخبأ لنا بظهر الغيب
هذا المجتمع المتربع على عرش مكتبه
والمتأنق تحت شعاراتهِ الرنانة
مجتمعٌ متأكسد
ومُفسد لصفاء عقولنا
وبياض نياتنا
هذا المجتمع في غضون أشهر
صقلني بحدّة 
وجلدَ ظهر أحلامي بشدة
لكن الله معي مهما طالت بي المدة
معية الله لنا كافية
فهو الأرحم بنا عند كلّ نازلة
الله هو حسبنا ونعم الوكيل 
ولن نطلب من عداه التيسير.

الأحد، 18 مايو، 2014

حنينٌ لوطن.



يقودنا الحنين لأماكن مختلفة
نجد فيها استرخاء بعيدًا عن أنفاس الحياةِ المتصاعدة
 وسط زفير الناس وزفراتهم
نعودُ من جديدٍ لأول أماكن ولدتنا للحياة
فنختبئ خلفَ ظهور أبائنا
ونتكورُ في أحضانٍ أمهاتنا
منكسرين ومتباكين بلا حياء
لكننا حينَ نكبر تكبرُ مساحات الفضاء في أرواحنا
وتتكاثرُ المسافات بيننا وبينَ أعمارنا الصغيرة
ونخافُ تكالب الأيام على ذوي حُبّنا
لذا نختارُ أماكن بعيدة نخوضُ فيها عراكَ الحياة
دونَ استراق الأنظار علينا
ويكون مخاضَ أحزاننا يسيرًا حينها
نتخيرُ مساحاتٍ بيضاء
فضاءات مليئةٍ بالنجوم وسماء زرقاء
أصوات الهدوء فيها عالية جدًا
للحدّ الذي لايعلُو فوق أنغام الوجود
نتعثرُ فيها بلباقة
ونتعلّم منها أن نبكي بأناقة
نتكلم بأدبٍ بلا رقابة
نقوّم الألم بالقلم
ونُقيم الأدب بالأدب
فقط بكلماتٍ نسكبها
نكتبها ولانكبتها
وبعد إذ نهدأ نكتسبُ منها الخبرة الزُلال
بلا شوائب أو كثير أقوال
هُنا
كانت ولادةُ حرفي الإلكتروني الأول
لذا مهما نأت بي الأراضي
يظلّ قلبي معلقًا بوطن قلمي الأصل.

*لنقلْ عودًا حميدًا ومديدًا.

مواقع هامه