الأحد، 18 مايو، 2014

حنينٌ لوطن.



يقودنا الحنين لأماكن مختلفة
نجد فيها استرخاء بعيدًا عن أنفاس الحياةِ المتصاعدة
 وسط زفير الناس وزفراتهم
نعودُ من جديدٍ لأول أماكن ولدتنا للحياة
فنختبئ خلفَ ظهور أبائنا
ونتكورُ في أحضانٍ أمهاتنا
منكسرين ومتباكين بلا حياء
لكننا حينَ نكبر تكبرُ مساحات الفضاء في أرواحنا
وتتكاثرُ المسافات بيننا وبينَ أعمارنا الصغيرة
ونخافُ تكالب الأيام على ذوي حُبّنا
لذا نختارُ أماكن بعيدة نخوضُ فيها عراكَ الحياة
دونَ استراق الأنظار علينا
ويكون مخاضَ أحزاننا يسيرًا حينها
نتخيرُ مساحاتٍ بيضاء
فضاءات مليئةٍ بالنجوم وسماء زرقاء
أصوات الهدوء فيها عالية جدًا
للحدّ الذي لايعلُو فوق أنغام الوجود
نتعثرُ فيها بلباقة
ونتعلّم منها أن نبكي بأناقة
نتكلم بأدبٍ بلا رقابة
نقوّم الألم بالقلم
ونُقيم الأدب بالأدب
فقط بكلماتٍ نسكبها
نكتبها ولانكبتها
وبعد إذ نهدأ نكتسبُ منها الخبرة الزُلال
بلا شوائب أو كثير أقوال
هُنا
كانت ولادةُ حرفي الإلكتروني الأول
لذا مهما نأت بي الأراضي
يظلّ قلبي معلقًا بوطن قلمي الأصل.

*لنقلْ عودًا حميدًا ومديدًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواقع هامه