الأحد، 16 سبتمبر، 2012

جسدٌ يسأل عن رأسه .


جسدٌ يسأل : أين رأسي !

أين أجد عقلي و النّخاع !

أهناك في البعيد مُلْقى , أم أني خرفتْ و أشعر بالصّداع 

يجيبه آخر قريب , نمْ في وقارٍ نحن هجرنا أرض الصِّراع

كلا , ثار ذاك القلب الصغير الكامن في المأمن 

قال : أنّى تقول ذاك , أين عينا طفولتي ؟ 

أريد أن أنبض سريعا في نواحي مدينتي , و أبكي بدمعات حارقة تلوّح على صفحة وجنتي 

أين ثغر بسماتي ؟ 

ضحكاتي لقلب أمي , و مناجاة الله ألا يحرمني أبي 

قهقهات جنوني مع رفيقاتي , أتراي رحلت للبعيد ولن أحضر زفاف أختي و أخيّ .

أين أذناي و حاسة الشم

يبدو أني أعيش غيبوبة جعلتني كـ الصّم .

كلا أنا فقط أنام على الصّخر ولا أشمّ ريح أمي وهي تهدهد على قلبي بـ ياصغيري نمْ .

يصرخ أحدهم بجواره صريع , إياك أن تنتظر يقظة من سبات عميق 

نحن الآن نسكن جنة الشهداء من العبيد . 

حينها , يتعالى صوت ذاك الفستان الصغير

أزيلوا من على كتفي بقايا هذا الـ دم ,

 لستُ سوى رداء لطفلة لاتعرف مني إلاّ أحمر شفاه كان على شفاه أمها يـرتسمْ . 

أحملوني لأقرب سلة مهملات فأنا صُنعت لـ يرتديني البشر لا أكلة لحوم البشر 

أنا صُنعت لـ يُلطخ نسجي بـ حلوى بنكهة الزهر لا لـ أغدو كفنًا لطفل لا ذنب له إلاّ أنه ظالمه ( أسد ) يتغدى على البشر

أنا صُنعت لـ أكون رداء عيدٍ أو فستان يُلبس في يوم جديد لا لـ أكون شاهدًا على صمت ( النعامة ) من البشر , فهمْ يخبأون رؤوسهم تحت الأرض كي لا يسمعون صوت أنات البشر . 

طفلة قُتلت على أرض يُدعَى أنه يسكنها ( بشر )

بأي ذنبٍ !

أظن أن ذنبها الوحيد أنها تحمل جنسية الـ ( عرب )




هناك 3 تعليقات:

  1. لا بل قتلت بلا ذنب غي انها من وطن يحكمه من خرج عن الفطرة ليبني عرشه على الجماجم و الجثث .. حسبهم و حسبنا الله انه منتقم شديد العقاب :(

    :

    لاي ذنب يفصل الراس عن الجسد
    ألا تبت يديك يا اسد

    ردحذف
  2. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
    اللهم إنا يئسنا من نصرة البشر ولم يعد لنا ثقة إلا بك وبوعدك .. وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ..

    ردحذف
  3. جزاك الله خيرا يا أسماء
    أستمري بلا توقف ما أروع خواطرك بثت في قلبي الشجن
    شكرا لك ياصديقتي ....

    ردحذف

مواقع هامه