بعيدًا عن أسباب انشغالي , و ربما تشاغلي عن هذا الموضوع الذي قد بدأته قبل زمن
أظن أنّ كثرة ذنوبي تجعلني خجلى من الوقوف و ادعاء المثالية
في زمن تعالتْ فيه أصوات الشهوات و طاولت صغائر الذنوب عنان السماء
أستغفر كثيرًا ,
أبكي كثيرًا ,
و أندم أكثر ,
لكن يجب أن يكون لنا شيئًا خصوصيًا في علاقتنا بالله ,
لمَ لا نخصص صندوقًا صغيرًا , مميزًا , حميمًا إلى حدٍ كبير
نحتضنه بـ صدقاتنا المخفيّة كل حين ,
و كلما سرقتنا ذنوبنا الخجلة من عيني الله خبأنا صدقة في هذا الصندوق ,
و كلما سُررنا بخبر سعيد أو حدث جميل شكرنا الله بـ صدقة أودعانها في ذاك الصندوق ,
لنجعل الصّدقة سرًا جميلاً نخبأه في صناديقنا ,
و بعد شهر دعونا نمنح شخصًا فقيرًا سعادة لتُكفَّر ذنوبنا بإبتسامته ,
’
اخترتُ حديثًا لـرسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - هو متعارف للأغلبية
لكن أحببت أن أوضح معناه أكثر ,
" إن الصدقة لتطفئ غضب الرب , و تدفع ميتة السوء "
إن الصدقة الخالصة لوجه الله تسبب رضى الله عن العبد، حيث إن الرضا مقابل الغضب،
فالصدقة تطفئ غضب الرب
كما يطفئ الماء النار.
والمقصود
بميتة السوء :
أن تكون الميتة في سبيل معصية الله والعياذ بالله من ذلك ؛ لأن ميتة
السوء نوع من عقوبة الله وغضبه ،
وعلى هذا، فإن المتهاون بالصلاة إذا مات ولم يتب من
ذنبه يكون داخلاً تحت ذلك الوعيد .
كما أنّ الله تعالى يقول في محكم كتابه : (( خُذ من أمْوالِهِم صدقة ً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِم بِهَا ))
و المقصود بالتطهير : أي تنظيف و إزالة أكبر عدد ممكن من الأنجاس و أسباب الفساد و الأمراض " المعجم "
إذن , للصدقة أثرٌ بالغ في تطهير المسلم من الذنوب و المعاصي و التكفير عن ذنوبه
لذا , تصدّقوا
تصدّقوا
تصدّقوا
تنويه :
الحديث أخرجه الترمذي في ( الجامع الصحيح ج 3 ص 52 رقم 664 ) في
باب الزكاة
http://www.alifta.net/Fatawa/FatawaDetails.aspx?lang=ar&IndexItemID=47&SecItemHitID=48&ind=3&Type=Index&View=Page&PageID=11392&PageNo=1&BookID=3&Title=DisplayIndexAlpha.aspx
للأمانة : فكرة الصندوق منقولة من رسالة وصلتني على الجوال