الاثنين، 9 مايو 2016

حرف بلا صوت

أسوأ ماقد يمر بالكاتب
أي كاتب حتى لو كان ناقلًا لما يُكتب
أن يجد ألا هناك قارئ لحرفه
يكتب بلا عيون 
ويدوّن بلا أذواق تحكّم حرفه
يعيشُ حرفه وحيدًا بعد إذ عاش زمنًا في زحام الأنام
تركهم جميعًا
واختفى
لأسباب كالغيوم
اختفت في الشتاء
وظلّ يعاني لهيب الحرّ وحيدًا
بلا أصدقاء
كم يتألم هذا الكاتب
عندما يرى أنهُ لا يعيشُ في دائرة المقروء لهم
ولا المقروء عليهم
ولا أي زاوية من الحروف
يتألم وحرفهُ يظلّ يتكلم
بمعنى وكثير أوقات بلا أي معان
وكانَ الله في عون الحرف لحين ينام بلا قيام.

غاب.

غاب
بلا موعد ودون أي حساب
مزّق أوراق انتظارها واختفى كسراب
وتخيّل
مازالت تنتظرهُ بترقب وخفي عتاب
تعتقدُ أنه سيدخلُ حاملًا وردًا وقصاصات كتاب.

الاثنين، 14 مارس 2016

بينَ الطرق.

الكثير من الأفكار تمرّ في عقلك
بينما أنت تقف في مفترق أحاسيس
ترى صورًا عديدة ومتفرقة
لكن جامعها أنت
أنت الشخص المتواجد في كل الصور
مع اختلاف الأحداث
وتنوع المشاركين لكَ حضورًا أو شعورًا
عقلكَ يُرغمّك أن تفكّر بطريقته
وقلبك يُسيّرك بأحاسيسه
وأنتَ تغرق بين الضدين
هلَ طريق العقل الصواب ! 
أم أن القلب هو الجواب !
تظلّ محتارًا 
لا تعلم لمن تنحاز
وخلال هذا الوقت للاختيار
يضيعُ العمر
جلّ العمر
وأنت عائش بين كلام العقل وملام القلب.

الجمعة، 22 يناير 2016

هياط فردي.

#جريمة_الهياط درب الخطر

http://youtu.be/ulKRiocgpjQ

الهياط والتبذير والإسراف
ليس مقصورًا على موائد الولائم
وليسَ مخصصًا على الذبائح والمحافل
الإسراف 
يبدأُ من ( فرد )
يتركُ صحنهُ مليئًا بالطعام بعد وجبة غداء
أو يطلبُ طعامًا يزيد عن حاجتهِ في العشاء
التبذير
أن تُلقي قطعة خبز في سلة المهملات بلا مبالاة
وترى أن زيادة الطعام كنقصانه
معتقدًا أن الموجب كالسالب
وينتهي بـ ( جماعة ) 
فرغمَ أن دول الشرق ذاقت ألم الفقر اليوم دون الغرب
ودول الخليج رأت تحوّل الحال في الجار قبل الغرب
ومعَ ذلك ليسَ هناك من يُفكر
بل غدا الغالب بالنعمة يكفر
فقط تذكر: ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ).

الأربعاء، 6 يناير 2016

الدائرة

الدائرة
هي محيط روتيني لايوجد بهِ حرفٌ حادّ
ولا زاوية قائمة
ولا انعكاساتٌ متشابهة
الدائرة
هي واقعٌ مكرر
يظلّ يدور بك 
يدور بك
يدور بك
حتى تسقط 
وحينها تخنقك 
لأنها تضيقُ عليكَ يومًا بعد آخر
وأنت تقف بلا حراك
تتأملها وأنتَ تعلم من ورائك ماذا يُحاك
الدائرة
هي سنّة الكون السائرة
مالم تمزّق محيطها من أول نقطة نادت أخرى ليكونوا صُحبة من نقاطٍ تكوّن دائرة.

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

سؤال بإجابة مكسورة

سؤال واحد
والإجابات متعددة
وكلّ فرد منّا يختار ما يليق به
ما يفسّر شخصه
ويوضّح ملامح قلبه
لذا حينَ تكون مناط السؤال
اخترْ ما يجمّلك من الإجابة
ولا يكسر صورتك في عين السؤال.
 

السبت، 26 ديسمبر 2015

أحبّه.

أنا أحبُّه صباح
وهو يهواني مساء
أنا أحيا بهِ نَفَس
وهو يموتُ فيّ نَفْس
..
الحبّ حياة
حياةٌ كاملة
لا قصيدة تامة
الحبّ مشاعر مختلفة وصور متعددة 
شوقٌ ذات حينٍ وغضبٌ في بعض الأحيان
همسٌ وقد يعلُو صوت يهزّ الأركان
هدوء ورُبما ضوضاء في كلّ زمان
الحبّ ملحٌ وسكر
يجمعَ هذا وذاك 
لكن بدونهِ لاتعيشُ ولنفسكَ قد تخسر
الحبّ هو المحيط
هو الغلاف
هو ائتلاف
يضمّ كل المعاني لتذوبَ كقطعةِ سكر
وتغدو الحياةُ ألذّ وأكثر
..
لذا أحبّكَ 
عند العصرِ وحينَ المغرب أكبر.
،
نقطة
الحبّ ليس قصائد غزل تُكتب ذات سهر
الحبّ قُبلة عند الصباح وطبقُ حلوى لقلبٍ يحضّر
وكوب قهوة يأتي بلا موعد
الحبّ تفاصيل صغيرة تصنعُ الفرق دون تبهرج.

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

لا تُعاكس الصباح.


كل صباح
تُفتح النوافذ في المنازل
وتُغلَق الأضواء في منعطفات الشوارع
يودع القمر كل الساهرين على ضوئه
وتقبّل الشمس المهرولين تحت نورها
سلسلة متتابعة من الأنماط الحياتية الروتينية
تسيرُ وفقًا لآلية لا تتوقف
لا تنتظر نائمًا
ولا تطرقُ الباب على مستيقظ
لذا وجبَ أن يأخذ كل شخصٍ حقه من ذلك
بلا عونٍ ولا لوم
ومتى توانى عن امتلاكه
فقد تنازل بلا عقود ولا وثائق
ورغمَ أنّا غالبية عُظمى تكتفي بالليل دومًا
وتنسى طعم الصباح
إلا أننا لو أُرغِمنا على ذلك لثارت كوامن المسالمة فينا
لأننا نتذوق الحرمان
ونستمتع في نسيان لذّته إن كان لنا في آمان
فقط نفقدُ المسلوب
ولا نتفقد الموجود
نتجاهلهُ ونتشاغل عنهُ حتى لو باتَ بلا أحلام
نحنُ ننامُ صباحًا
ونستيقظُ ليلًا
نُعاكس الحياة بلا إدراك
وحينَ تُخالفنا نبتئس ونسقط بلا حِراك.
 
* تذوقوا طعم الصباح
ضوء الشمس المنعكس على كوب الشاي
وطعم الحبّ في دفء الخبز.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

سقطتْ نقطة

لا أعلم ما الصواب 
أو صدقًا لا أعقل الجواب
هل مايُكتب غزلًا هو في الأصل وٓقع !
أم أن الصور غدت تلوّن اللوحة كي تبدو ملامح عالمنا أنصع !
نلتقط زواية مختارة 
وننمق كلماتنا بجدارة
ثم نعممها ليراها القاصي والقابع في داره
أيكونُ داءً ذاك أم لأوجاعنا الدواء !
هل ما أصابنا من هوسِ اللقطة عَرَض
وليسَ منهُ أيُّما غَرض !
أم أنّه غدا في عقولنا المَرض !
وألحقَ بأفكارنا قلةَ الوعي وجعل الهدف عَرْض
فحينَ تسطُو التكنولوجيا حتى على حميم اللحظات
ونُشهّد الجموع على تفاصيل الحياة
لنغدُو كمجلةٍ على رفّ محطةٍ عامة
يقصدُها أنواعًا شتّى من المارّة
بعضُهم يغلبُه العقل
وكثيرٌ منهم تغلب عليه العاطفة 
ونحنُ العاصفة
بصورةٍ نلتقطُها بعفويةٍ ذاتَ حينٍ بالغة
وأخرى ماكرة
وخارج الصورةِ شخص ينظر
يتمتمُ بالدعاء حينًا
وآخر لنا يشتم
وكثيرٌ جلّ همهِ يتابع
شغفًا ورُبما يرى في النظرةِ لطموحهِ سقفًا
ومهما يكنْ
لا تخترْ أن تسكنَ بيتًا من زجاج
كي لا تُرمى ذاتَ يومٍ بأعين محتالة 
أو تغدو نافذةً لأصحابِ العقول المُختلّة
كُنْ وسطًا 
لا تسقط كالنقطةِ في لقطة.

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

وإني ورقة.

 
أتعلم
لستُ على مايُرام 
كلّ صباحٍ أستيقظ وبقلبِي خوفٌ دامس
أنفضُ غبارَهُ من فوقِ سريرِي البارد
ثمّ أرسمُ ملامح السّعادةِ بعيني
ألوّن شفتاي بابتسامةٍ جديدة
أخرجُ من بابِ غُرفتي بتفاؤل ليومٍ أجمل
و أغلقُ الباب بالمفتاحِ جيدًا على قلبِي ومخاوفِي وهواجيسي
أخبئ المفتاحَ خلفَ المرآة كي أتذكرُ ملامحي عنده
و أعيش 
أتعايش
أتماشى
و أتمايل
بحثًا عن طوقِ نجاة
لكن لا أكذب ، أنا أتظاهُر بأفراحٍ كُثر
بملامح أطفالٍ في ألذّ عمر
بضحكاتٍ صديقاتٍ لم يفرقهم طول الدّهر
بحكايا و قصصٍ و نكاتٍ لم تُذكر
كي لاتلمحَ بعينِي دمعًا ينهمر
أفتقدُ صديقِي 
الذي يُدرك من حرفٍ مايسكنني من وَجل
كانَ يروينِي بقربِه ممايغرقُني منه في خجل
يفهمُني بهدوءٍ لايشتدُ على عجل
وما يؤرقني أنْ أفقدهُ ذات فجر

أتسمع ! 
هناكَ نبضٌ لازالَ يخبرنا أننا نحيا على الأرض
و ثمة أضواء تلوّح أنّ الظلام مهما طال سيُقهّر
و ليلُ التّعبِ حتمًا سينسى بصبحٍ الأمل

لا تُنصتْ ! 
أتحدثُ كثيرًا كـ كلّ الثرثارين من البشر
و أبكي مليًا كـ المدللين بلا عُذرٍٍ يقصم 
و يزاحمُني من الأحاسيس جموعٌ كُثر

فقط ثقْ
أنّي ورقةٌ حتّى حينَ أجرحُ أحدهم 
أخافُ أن أتمزقَ بخطأ ما كانَ يُقصد.
 
 

الأربعاء، 29 أبريل 2015

طريق العودة

إن فكرة العودة ليست بالفكرة الهينة
فالعودة تحتاج قوة أكثر من البدء من جديد
نحتاج فيها لترتب الحياة
وإعادة تصنيف الأمور
تنظيم الأولويات وكتابة الحياة بشكل لائق
لاسيما وأننا نكتب لعين العالم
ونتحدث بصوت مسموع من الخليج إلى المحيط
لكن الكتابة حين تجري في دم المرء
مهما كانت جودتها أو إجادته لها
فإنها تُعيده لطريق الحرف مهما امتد به درب البعد
رغم حداثة الظروف
و تجدد الشخوص في الصور
 
أحاول أن أعود
- بدعوات قلبية كثيرة -

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

عام بحبٍّ مديد.

عام جديد يبدأ
عمر يُضاف إلى عمري
أطفئ شمعة أمنياتي
بعائلة رغم البُعد أصواتهم تعني العُمر
وحبيب يحتل واسطة العقد والعَقد
وعدد قليلٍ من الأصدقاء - جدًا -
 
يبدأ عامي ملونًا بفستان تناثرت أزهاره بعشوائية
وشعر منسدل على كتفي ذات سهر
ومستقبل أضعه على مكتبي بكمٍّ هائل من الورق
 
يبدأ عامٌ جديد
بأفكار جديدة أضعها على قلادتي
مللتُ وضع أحلامي على الرف
لأن ذلك يعني أن الغبار سيكسوها ولن تتحرر من سجنها
بأيام سعيدة أتطلع لها
بأطباق لذيذة غدوت أتقن صنعها
ولحظات مجنونة أحتفظ بها
يبدأ عامي بلقطات مؤقتًّة ذاتيًا
لأظل أتذكر شبابي حين مشيبي
لأضحك لى شعري المبعثر
وعلى تسريحة شعري المعتادة
وأحتضن أحمر الشفاه الذي سأحتفظ فيه لابنتي
ورائحة عطري المتشبثه بفستاني الأسود
 
يبدأ عامي
بصوت أبي الذي يأتيني من موطني يضحك لي
ونبض أمي الذي لايفتأ يدعو لي
وقُبلة حبيبي على جبين قلبي
ومفاجأة صديقتي الأصدق لروحي
ورسائل أختي التي تبكيني وترويني
 
عامي الثامن والعشرون
يبدأ بحبّ
وبإذن الله سأحياه بكلّ الفرح.
 

الجمعة، 26 سبتمبر 2014

بضع أحاسيس لا أكثر

هناك العديد من الأحاسيس التي يصعب ترجمتها
إلا لأسطح لوحاتنا الرقمية
بضغطة زر نتحدث بكلّ مانريد
بعيدًا عن آذان العالم وفي قلوبهم
قريبًا منّا
وأبعد عن أسئلة الأقرب بـ كيف حالك !
حالي 
بخير وتمام حال
أعيشُ مُذ أسابيع في بيتٍ جديد
مدينة جديدة
مُسمى جديد
وبلا أصدقاء
أنا بخير والحمدلله
و بي الكثير
وفقدتُ الأكثر
وكذلك سعيدة بحجمٍ أكبر
أشياءٌ كثيرة لاتُحكى إن لم تُحاكى
ولم تعشْ تفاصيل دقائقها
ليس شرطًا أن نكون تُعساء
رُبما الفرح يخلقُ نوعًا من الصدمة في مواجهته
ونُخفق في التناغم مع طقوسه
وكذلك الفقد
والفقر
وكلّ فعلٍ مفاجىء
نجد أننا مجبرين أن نتكيف معه
بأسرع مايمكن
وكيفما أمكن.

الأربعاء، 2 يوليو 2014

المرأة مجتمع متعدد.

المرأة مجتمع متعدد .

يكثرُ الحديثُ في رمضان تذمرًا لكثرةِ المهام
لاسيما وأنّ المُقام للطهو يستمر لوقتٍ يطول بحدٍّ بهِ لايُستهان
مهما كانت عادات الأُسر واختلفت التقاليد
فتتزايد الرسائلُ سخريةً من انعدام دورِ الرجال
واكتفائهم بمطالعةِ الأطباق وإبداء الرأي بلا شُكران
ضحكنا اليوم
وضحكنا أمسًا
وضحكنا العام الماضي سخفًا

لكن ماذا بعد الضحك !
هل منَّا متفكر بعيدًا عن محيط الجهل !

السخرية قد تكونُ سلاحًا سامًا
كـ سخرية المهزوم من المنتصر
فإن لم يكنْ مهزومًا يغدُو مهزوزًا
المرأة مخلوقٌ أعظم
من أفكارِ البعض السطحية
وأشكال القصور العقلية
هي - مجتمعٌ متعدد - 
ذو مهامٍ لاتقل بل تكثُر
مجتمع بقلبِ أم حنون
وتدبير أبٍ حكيم
تنظم بعقلٍ موزون
وتصلي بخشوع عبد خنوع
وتفطّر الصائمين بين جدران منزلها بنقاءِ نيةٍ وقلبٍ سليم
وتخلق مجتمعًا مُحِبًّا في طبق
تلك التجاعيد التي تُغافل شباب يديها
ليست عارًا بقدر ماهي عمار للدنيا
ولسنا نُغيّب دور الذكور
فثمّة كُثر يشاركون بحبِّ أجر الإفطار
وحتمًا من حسنُت نيتهُ فيما يعطي
باركَ الله لهُ في أقل مايُعطى
 
هؤلاء الساخرون
يجرّدون أعمالنا من حُسن النية 
النية التي نُثاب بها ونأثم
مهما تكاثرت المهام
فإنّ شهر رمضان يتعاظمُ فيه الأجر لأضعافٍ نسعى لها مدى العام
لذا نجددُ النية كلّ صباح
ونحدد أهدافنا عُليا في جنات الفردوس
لنسمُو ونعلو بعيدًا عن مجالس ينخرُ فيها الوسواس
ونستعيذُ بالله من شر الخناس
ومساؤى نوايا شرارِ النّاس.

للتذكير :
{ إنّما الأعمال بالنيات }
فتخير مقاصد عُليا لأعمالك مهما كانت بسيطة.

الأربعاء، 21 مايو 2014

أشياء مجنونة



الأشياء التي تنام على أسرتنا
معنا وبيننا
تزاحمنا وتأخذ حيزًا من نصيب مكاننا
هي أقرب الأشياء لقلوبنا وعقولنا
يرى البعض ذلك فوضى
ولا ترتيب
ويراهُ آخر فلسفة ذات إحساس جديد
فهناك مسافة فارقة دومًا بيننا وبين حائط الجمود
متى ماغفلنا عنها تجمدنا وتجلدنا
لذا الماديات المحسوسة بأفئدتنا يجب أن تكون ملموسة جدًا بأعيننا
ليس فقط على أسرّتنا - كفوضى - بل تنضم لأُسرتِنا
تضافُ كفردٍ فريد في قوائمنا
وإن كنّا نغيب عنها زمنًا
لكن لانتغرب عنها
يشابهُ ذلك الكتب
المُحبّ للقراءة قد يسهُو أيامًا
بيد أنه لا يسلو عن حبهِ وإن دام أعوامًا

أسرّتنا تحملُ أشياء تربطنا بها علاقة حميمة جدًا
نحتضنها طوال الليل 
وقبل أن ننام نخبئها على رفوف الحياة
لكن هي تنام فينا رغم المسافات.

*أحب جنون سريري 
الدُمى الملقاة عليه وكتاب لايفارقني وإن لم أرافقه
عالمي التكنولوجي
وسماعتي التي تربطني بالحياة التي أحب.

الاثنين، 19 مايو 2014

حلم يختنق.



قد تضيقُ بنا الدنيا
للحدّ الذي نختنقُ عند فوهة حناجرنا
نبكي حُرقةً 
وتموتُ فينا تفاصيل مجنونةً غايةً في الدقة
يُقتل في أرواحنا الحماسُ
ويُيتمّ الطموح قبلَ أن ينضج
تخوننا العبارات القوية
وتخذلنا الصداقات الوردية
يختارُ الجميع الانحياز لفكره بحياديه
ويبقى البعض وراء ظهرك بجدية
يدعمك ويمنعك ويصفعك إن دعى الأمر
بحزمِ مُحِب
وبقلبِ صديق
وبدعواتِ تُخبأ لنا بظهر الغيب
هذا المجتمع المتربع على عرش مكتبه
والمتأنق تحت شعاراتهِ الرنانة
مجتمعٌ متأكسد
ومُفسد لصفاء عقولنا
وبياض نياتنا
هذا المجتمع في غضون أشهر
صقلني بحدّة 
وجلدَ ظهر أحلامي بشدة
لكن الله معي مهما طالت بي المدة
معية الله لنا كافية
فهو الأرحم بنا عند كلّ نازلة
الله هو حسبنا ونعم الوكيل 
ولن نطلب من عداه التيسير.

الأحد، 18 مايو 2014

حنينٌ لوطن.



يقودنا الحنين لأماكن مختلفة
نجد فيها استرخاء بعيدًا عن أنفاس الحياةِ المتصاعدة
 وسط زفير الناس وزفراتهم
نعودُ من جديدٍ لأول أماكن ولدتنا للحياة
فنختبئ خلفَ ظهور أبائنا
ونتكورُ في أحضانٍ أمهاتنا
منكسرين ومتباكين بلا حياء
لكننا حينَ نكبر تكبرُ مساحات الفضاء في أرواحنا
وتتكاثرُ المسافات بيننا وبينَ أعمارنا الصغيرة
ونخافُ تكالب الأيام على ذوي حُبّنا
لذا نختارُ أماكن بعيدة نخوضُ فيها عراكَ الحياة
دونَ استراق الأنظار علينا
ويكون مخاضَ أحزاننا يسيرًا حينها
نتخيرُ مساحاتٍ بيضاء
فضاءات مليئةٍ بالنجوم وسماء زرقاء
أصوات الهدوء فيها عالية جدًا
للحدّ الذي لايعلُو فوق أنغام الوجود
نتعثرُ فيها بلباقة
ونتعلّم منها أن نبكي بأناقة
نتكلم بأدبٍ بلا رقابة
نقوّم الألم بالقلم
ونُقيم الأدب بالأدب
فقط بكلماتٍ نسكبها
نكتبها ولانكبتها
وبعد إذ نهدأ نكتسبُ منها الخبرة الزُلال
بلا شوائب أو كثير أقوال
هُنا
كانت ولادةُ حرفي الإلكتروني الأول
لذا مهما نأت بي الأراضي
يظلّ قلبي معلقًا بوطن قلمي الأصل.

*لنقلْ عودًا حميدًا ومديدًا.

الأحد، 11 أغسطس 2013

مسرح طفلة *




تلكَ العروق على يد والدِي
كانتْ مسرحًا لـ خيالاتِ طفولتي
و لكلٍّ منها طريقٌ يحملُ أحلامِي على قواربِه
لطالما تأملتُ نبضَ الحياةِ فيها كلّ صباح
و تفاصيلَ الزّمن المنقوشة على ظاهرِ كفّه

تلكَ العروق التّي كنتُ أجاهد أنْ أُبرِزها على يدي عُنوة
هيَ اليوم تظهرُ بـ خجلٍ على راحتِي
أبتسمُ بـ فرحٍ لأنّي أحملُ شيئًا ظاهرًا من أبي 
كنتُ ألعب بهِ في طفولتِي 
و مازلتُ أتأملُه في شبابِي 
وسأظلّ أقبّله في يد والدِي وإن انحنى ظَهْري

 

الاثنين، 5 أغسطس 2013

بلا مغزى

-

لا أحد يفهمنا حين نبكي
ولا حين نخاف على قلوبنا الصغيرة من الفقد فنشكي
السمع والبصر والفؤاد
كلها أصبحت مجهولة
أظنني بالكادِ أتنفس 
ولمْ أعد أتذوق
أنا منذُ الأمس فقط أبكي
بلا مبرر لكن بتواصل
أخافُ مرآتي لأنّها ستصدمُني بحجم انتفاخ عيني
و تجمهر كلّ ما أحسه حول محيطها 

أنا أحتاجُك يا الله 
مُتعبة جدًا مني فاعنني بيد رعايتك 

السبت، 27 يوليو 2013

خوفٌ كاسر .





رغمَ كل تلك الرسائل السعيدة 
و جميع الوعود المربوطة بحبلٍ ودٍّ لسنوات بعيدة 
نكونُ خائفِين 
نرَى شريط الوصايا التّي سمعناها ماحيينا يمرّ داخل أسماعنا
و نتذكر كلّ الحكايا المخذولة التي أوجعتنا حتّى أنّا بكينا
بـ كلمةٍ آمرة 
يصبحُ كلّ جزءٍ فينا يحتاجُ لضخِّ دورة حياةٍ كاملة
لـ تتصفَ حينها تلكَ الكلمة بأنها عابِرة 

* الخوفُ قد يُسقطِنا من السُّلم بينما نحنُ كنّا على مشارفِ القمة *

مواقع هامه